تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
171
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله اشكال ودفع الخ . اما لاشكال فيقول الخصم ان الإرادة والطلب متغايران لان الطلب يوجد في بعض الموارد من دون الإرادة اى ينفك الطلب عن الإرادة كما في أوامر الامتحانية وفي مقام الاعتذار فلا يكون في مثل هذا المقام الإرادة . وقال صاحب الكفاية ان المراد من الاشكال هو اللزوم التالي الفاسد في اتحاد الطلب والإرادة الحاصل انه سئل عن الخصم هل يكون الكفار مكلفين بالأصول والفروع . والجواب انه لا شك ان الكفار مكلفون بالفروع والأصول ولا يخفى ان التكليف عليهم يكون قطعيا وجزميا إذا تمت هذه المقدمة فتنتج ان اللّه تعالى أراد التكليف عن الكفار بالإرادة الحقيقة وبالطلب الحقيقي فكيف تتخلف الإرادة عن المراد ولا بد ان لا تتخلف الإرادة عن المراد لأنه تعالى إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون ولا يخفى انه ليس المراد من قوله تعالى كُنْ فَيَكُونُ * صوتا قرع على الاذان بل المراد عن هذا القول الإرادة الحقيقة فثبت مما ذكر تغاير الطلب والإرادة لان الكفار مكلفون بالأصول والفروع اى ثبت طلب التكليف عليهم فقط وبالجملة ثبت مما ذكر انفكاك الطلب والإرادة لان مخالفة الكفار عن التكليف تدل على عدم إرادة التكليف منهم بالإرادة الحقيقة . قوله واما الدفع . [ وتكون للإرادة التشريعية المريد والمراد والمراد منه ] اى يقال في دفع الاشكال ان للّه تعالى إرادتين التكوينية والتشريعية ويكون للإرادة التكوينية جزءان وهما المريد والمراد سواء كانت الإرادة عن اللّه أم عن غيره تقتضى الجزءين مثلا إذا أراد الانسان النطق فتوجد المراد اى النطق وتكون للإرادة التشريعية ثلاثة اجزاء وهي المريد والمريد المريد والمراد منه اى تكون الإرادة التكوينية بعمل المريد اما الإرادة التشريعية فتكون بفعل الغير وفرقهما بالترجمة الفارسية .